ابن الأثير
123
الكامل في التاريخ
ذكر ظفر هشام بأخويه ومطروح وفيها فرغ هشام بن عبد الرحمن ، صاحب الأندلس ، من أخويه سليمان وعبد اللَّه ، وأجلاهما عن الأندلس ، فلمّا خلا سرّه منهما انتدب لمطروح ابن سليمان بن يقظان ، فسيّر إليه جيشا كثيفا ، وجعل عليهم أبا عثمان عبيد اللَّه بن عثمان ، فساروا إلى مطروح ، وهو بسرقسطة ، فحصروه بها ، فلم يظفروا به ، فرجع أبو عثمان عنه ، ونزل بحصن طرسونة ، بالقرب من سرقسطة ، وبثّ سراياه على أهل سرقسطة يغيرون ويمنعون عنهم الميرة . ثمّ إنّ مطروحا خرج في بعض الأيّام ، آخر النهار ، يتصيّد ، فأرسل البازي على طائر ، فاقتنصه ، فنزل مطروح ليذبحه بيده ، ومعه صاحبان له قد انفرد بهما عن أصحابه ، فقتلاه واحتزّا رأسه وأتيا به أبا عثمان ، فسار إلى سرقسطة ، فكاتبه أهلها بالطاعة ، فقبل منهم ، وسار إليها فنزلها ، وأرسل رأس مطروح إلى هشام . ذكر غزاة هشام بالأندلس « 1 » ثمّ إنّ أبا عثمان لما فرغ من مطروح أخذ الجيش ، وسار بهم إلى بلاد الفرنج ، فقصد ألية [ 1 ] ، والقلاع ، فلقيه العدوّ ، فظفر بهم ، وقتل منهم خلقا
--> [ 1 ] ألبة . ( 1 ) . tseed . P . CnioitpircsnI .